ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
issue No 12,
EPTEMBER 2018
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
كيف يتصاعد نفوذ الصين في الشرق الأوسط
زيارة الرئيس الصيني إلى أبو ظبي إعتراف بدور الإمارات كطرف فاعل رئيسي
كتب جوناثان فولتون، أستاذ مساعد للعلوم السياسية في جامعة زايد في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان كيف يتصاعد نفوذ الصين في الشرق الأوسط، استهله قائلاً إن الرئيس الصيني شي جين بينغ توجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة ثلاثة أيام، في ثاني زيارة له إلى الشرق الأوسط، بعد زيارة المملكة العربية السعودية وإيران ومصر في كانون الثاني/يناير 2016. كانت النتيجة الأكثر أهمية هي تحول العلاقة الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة وهو أعلى مستوى في التسلسل الهرمي للعلاقات الدبلوماسية للصين. تشير هذه الزيارة إلى اعتراف بكين بدور الإمارات كطرف فاعل رئيسي في شؤون الشرق الأوسط، فضلاً عن الدور الذي من المتوقع أن تمارسه في مبادرة الحزام والطريق الصينية المعروفة بطريق الحرير. تتسم زيارة شي بأهمية خاصة، بالنظر إلى مجيئها في أعقاب الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني - العربي في بكين الذي يُعقد كل عامين ويرسم الخطوط العريضة لسياسة الصين في الشرق الأوسط.
في منتدى هذا العام، أعلنت الصين عن قروض ومساعدات وحزمات تمويل تنموي تبلغ قيمتها الإجمالية 23 مليار دولار، ما يربط استقرار الشرق الأوسط بمبادرة الحزام والطريق الطموحة. في كلمته الافتتاحية للمنتدى، قال شي إن الدول العربية شريك طبيعي في المبادرة ودعا إلى أمن شامل وتعاوني ومستدام. يلفت الكاتب إلى أن أكثر من ٥٠% من واردات النفط الصينية تأتي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن الطاقة ليست سوى جزء واحد من القصة إذ تُعتبر مبادرة الحزام والطريق دعامة السياسة الخارجية الصينية، حيث تهدف إلى ربط الصين بدول أوراسيا وأفريقيا عبر مجموعة من برامج التجارة والبنية التحتية البحرية والبرية.

تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً جغرافياً حيوياً يربط العديد من المناطق الأوروآسيوية ومن ثم فهي حاسمة لنجاح مبادرة الحزام والطريق The Belt and Road Initiative (BRI) or the Silk Road Economic Belt، يضيف الكاتب أن بصمة الصين العسكرية في المنطقة ضئيلة للغاية وتتألف من زيارات بحرية، عمليات لحفظ السلام، مبيعات أسلحة صغيرة نسبياً وتدريبات عسكرية مشتركة، الأمر الذي يجعل نموذج الصين بالإضافة إلى نهج عدم التدخل في السياسة الداخلية للدول الأخرى جذاباً للزعماء العرب الذين اعتادوا منذ زمن طويل على الدعوات الخارجية للإصلاح السياسي.
على عكس الولايات المتحدة، لا تشيّد الصين علاقات تحالف مع الدول الأخرى، لأنها تعتبرها مكلفة ومحفوفة بالمخاطر. بدلاً من ذلك، تستخدم مجموعة محددة إلى حد ما من الشراكات الاستراتيجية، مع كل مستوى يشير إلى الأهمية النسبية التي تراها بكين في العلاقة مع تلك الدولة المعينة. يتمثل أعلى مستوى في الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي تنطوي على تعاون متعدد الأوجه عبر الشؤون الثنائية والإقليمية والدولية ومخصص للدول التي تعتبرها الصين شركاء دبلوماسيين واقتصاديين رئيسيين. خلال زيارته إلى المنطقة عام 2016، وقع شي على شراكات مماثلة مع السعودية ومصر وإيران، أقوى دول الشرق الأوسط.
الى ذلك، يؤكد حصول دولة الإمارات على هذا التصنيف على أن الصين تعتبر الإمارات قوة هامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. يشير الكاتب إلى أن دولة الإمارات أصبحت تمارس دوراً كبيراً في سياسات الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، رداً على اقتراب نظام الشرق الأوسط من حافة الهاوية في حقبة ما بعد الربيع العربي. أكد نهج واشنطن غير الواضح تجاه الشرق الأوسط خلال الإدارات الأميركية الثلاث السابقة أهمية الاعتماد على الذات لدى أبوظبي التي بدورها أظهرت استعداداً لتطبيق رؤيتها الخاصة للأمن الإقليمي. في الوقت نفسه، تعد العلاقات مع الشركاء الأقوياء خارج المنطقة أمراً حتمياً بالنسبة لدولة صغيرة نسبياً تقع داخل منطقة خطيرة وبذلك تقدم زيارة شي مثالاً آخر على التحوط الاستراتيجي الذي تمارسه دولة الإمارات.
من وجهة نظر الصين، يوفر دور الإمارات في تشكيل الأحداث فرصة مهمة لتعميق العلاقات مع قوة شرق أوسطية ناشئة في وقت تحتاج فيه بكين إلى الاستقرار الإقليمي إذ يمكن لأي نفوذ اقتصادي أو سياسي توجده الصين من خلال شراكتها مع دولة الإمارات المساهمة في نجاح مبادرة الحزام والطريق. يختتم الكاتب المقال بالإشارة إلى أن علاقة الصين بدولة الإمارات تشكل انعكاساً لأنظمة تمر بمرحلة انتقالية، على المستوى الإقليمي في الشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي، حيث تمنح مبادرة الحزام والطريق بكين نفوذاً أكبر في الشؤون العالمية. ينبغي توقع المزيد من التعاون العميق مع استمرار هذه الدول الطموحة في التكيف مع التغييرات الطارئة على الأنظمة السياسية.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
DIESEL POWERED SUBMARINES UPDATE
Submarines are the ultimate "stealth" naval vessel able to operate out of sight and launch surprise attacks on enemy surface vessels or approach enemy shores unseen on covert reconnaissance mission.
...
<< read more