ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
Issue No 11
August 2018
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
الإقتصاد في مواجهة ترامب

عقدت قمة حلف شمال الأطلسي الناتو في بروكسل في 11 و 12 تموز/يوليو الماضي وكما كانت التوقعات جرت الإجتماعات بجو عاصف حاول خلالها الرئيس الأميركي أن يفرض على حلفائه زيادة كبيرة في إنفاقهم العسكري قد تصل نسبتها إلى ٤% كونه يريد منهم تقاسم النصيب الأكبر من العبء والوفاء بالتزاماتهم المعلنة بالفعل"، لكنه عاد وتخلى عن هذا الطلب بعد أن أعادت الدول الأعضاء تأكيد هدفها الرامي الى زيادة الإنفاق العسكري إلى ٢% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2024.



اعترفت الأوساط السياسية كافة أن تعامل ترامب مع الدول الأعضاء خاصة تلك التابعة للإتحاد الأوروبي كان فظا إذ هددهم أنه سينسحب من الحلف وأنه لن يتدخل في أي حرب قد تشنها روسيا على أوروبا كما أنه سيتوقف عن دعم حلف شمال الأطلسي ماديا في حال لم تتحمل باقي الدول مسؤولياتها. لكن في النهاية أعرب ترامب عن سعادته معطيا لنفسه الفضل في نجاح القمة حيث غرد قائلا: عقدت اجتماعا ناجحا مع الناتو. لقد دفعوا 33 مليار دولار وسيدفعون مئات المليارات في المستقبل وكل هذا بسببي. الناتو كان ضعيفا ولكن الآن عاد قويا.
بالرغم من ذلك، يعلم الجميع أن بعض الدول بما فيها بلجيكا وألمانيا لن تحترم هذا الالتزام وفي هذا الإطار، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن ميزانية الدفاع ستعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025.
طغت هذه المناقشات المسرحية حول الإنفاق العسكري من قبل أعضاء الناتو على القرارات الهامة التي تم اتخاذها في القمة إذ تبنى الحلفاء مبادرة أميركية تخطط لوضع 30 كتيبة مؤللة تابعة لحلف الناتو، 30 سربًا من المقاتلات و 30 سفينة حربية جاهزة للتدخل في فترة شهر واحد. عُدّل أيضا الهيكل التنظيمي للحلف من خلال إنشاء قيادتين: واحدة للأطلسي ستتخذ من نورفولك مقرا لها وستخصص قيادة أخرى ذات صلة بتوفير الدعم والخدمات اللوجستية في مدينة أولم بألمانيا. يهدف هذان التدبيران إلى حماية الممرات البحرية في شمال الأطلسي وتحسين حركة القوات في أوروبا لتسهيل إرسال تعزيزات إلى الشرق كما تقرر إنشاء مركز للعمليات السيبرانية سيكون مقره في المقر الرئيسي للقوات المتحالفة في بلجيكا.
الى ذلك، ناقش المجتمعون أيضا توسيع حلف الناتو بضم أعضاء آخرين مثل مقدونيا التي ما تزال تواجه اعتراضات من قبل اليونان حول تغيير الإسم وجورجيا التي تحارب حركتين إنفصاليتين والتداعيات المحتملة مع روسيا.
في ما خص منطقة الشرق الأوسط ، فقد تقرر البدء قريباً بتدريب القوات العراقية من قبل القوات الكندية في بغداد، زيادة دعم الأردن وتونس في مكافحة الإرهاب، تفعيل مجالات الدفاع السيبراني ومكافحة العبوات الناسفة. لا يزال حلف الناتو ملتزما في أفغانستان ومن الواضح أنها سيستمر لفترة طويلة بعد أن ضمن الحلفاء الإستمرار في تمويل دعم المهمة 16200 عسكريًا حتى عام 2024. أخيرًا، تجدر الإشارة إلى أن لا شيء رشح عن مستقبل تركيا داخل حلف الناتو بعد أن طرحت أسئلة كثيرة حول حملة القمع التي أعقبت الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو 2016 ، التقارب مع روسيا ، شراء نظم الدفاع الجوي الروسي S-400 والتوترات المرتبطة بالوضع في سوريا.
تبقى الحقيقة أن الرئيس الأمريكي فرض شروطه على حلفائه في الناتو بعد الإجتماع الذي خصص لمناقشة الإنفاق العسكري وتأكيد الدول الأعضاء على الإلتزام بالقرارات المتخذة . يعزو ترامب هذا النجاح إليه بعد أن لمست الدول الأعضار في حلف الناتو جديته بهذا الموضوع إذ أنه صرح على أثر ذلك قائلا: كان على الحلفاء أن يشعروا بالقلق لأن البارحة كنت غير راضٍ عما كان يحدث لكنهم عززوا التزاماتهم بشكل كبير. نحن الآن سعداء جدا بوجود حلف شمالي قوي جدا، أقوى بكثير مما كان عليه قبل يومين، مضيفا كنت استطيع استخدام التهديد بترك الحلف ولكن لم يكن ذلك ضروريا.
لم تنتهِ الحرب بين الرئيس ترامب وحلفائه عند هذا الحد إذ ما زالت تتوالى تداعيات خروج أميركا من الإتفاق النووي الإيراني كما أن واشنطن تشبثت برفض إعفاء الشركات الأوروبية العاملة في إيران من العقوبات بعد طلب تقدمت به فرنسا، ألمانيا والمملكة المتحدة في هذا الشأن. الى ذلك، أفاد مصدر أوروبي أن السلطات الأميركية في جوابها وجهت نداءا واضحا الى الدول الثلاث مفاده بدلا من تشجيع التجارة مع إيران، نطالبكم بعرقلة كل النشاطات المؤذية لهذا البلد وهذا يعتبر تهديدا ضمنيا إثر الغرامة الباهظة التي وصلت قيمتها الى 9 مليار دولار فرضتها واشنطن عام 2014 على BNP Paribas لخرقه الحظر.
إزاء هذا الوضع، لم يجد الأوروبيون وسيلة لمواجهة أميركا سوى إبرام مذكرات تفاهم للتعاون مع الصين في مجال التجارة والإستثمارات والجمارك ذلك على هامش انعقاد القمة بين الصين والإتحاد الأوروبي وتوقيع اتفاق تبادل حر مع اليابان وصف بالتاريخي. تعتبر هذه الصفقات والاتفاقات رسالة قوية ضد الحمائية الأميركية. يبقى السؤال الأبرز هنا هل ستنجح الدول الأوروبية في مواجهة أميركا اقتصاديا؟
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
Main Battle Tanks in 21st Century
Images of tanks leading offensive operations continue to dominate news reports from Iraq, Syria, Ukraine and other war zones over the past five years. The combination of firepower, protection and mobility that tanks bring ...
<< read more