ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
issue No 12,
EPTEMBER 2018
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
تجربة الأردن الناجحة في مكافحة الإرهاب
على الرغم من الجهود الدولية التي بذلت وتبذل للتصدي للإرهاب، لا تزال هذه الظاهرة تتفاقم يوما بعد يوم في العالم العربي وهي تشكل إحدى أكبر المشاكل التي تعاني منها المجتمعات الحديثة اليوم. ساهمت جملة من العوامل الداخلية في زيادتها بالإضافة الى عوامل خارجية وشبكات ومصالح دولية مختلفة شكلت تهديدا قائما ومستمرا لها فقامت منفردة ومجتمعة للتصدي لهذه الظاهرة عن طريق القواعد القانونية والتشريعات ذلك باعتبار الاعمال الارهابية تمثل جرائم خطرة يجب مواجهتها من خلال القانون الجنائي. لما كانت هذه الاداة لا تقوى بمفردها على ايجاد حل كلي للمشكلة، قامت الدول العربية بالتعاون في ما بينها للتصدي لظاهرة الارهاب التي هددت الامن والاستقرار ليس في الدول والمجتمعات العربية فحسب كونها امتدت الى بقية دول ومجتمعات العالم ذلك بالتركيز على تدريب الوحدات الخاصة ووحدات مكافحة الإرهاب في كيفية معالجتها والتصدي لها.
يتطلب التعامل مع ظاهرة الارهاب التخطيط اذ بعد تشخيص الظاهرة يتم وضع الخطط المناسبة للتصدي لها والتي يجب ان تكون خططا استراتيجية طويلة الامد تتضمن اهدافا محددة واساليب وقائية واخرى رادعة ثم خططا متوسطة الاجل وخططا حالية وخطط عمليات للطوارئ للتعامل مع الظاهرة. يعتبر التدريب العنصر الاساسي في بناء وتحسين القدرات والتطوير وتشير التجارب في السنوات الماضية الى إن الاهتمام بالتدريب والتطوير يعمل على تحقيق الاهداف المنشودة ورفع المعنويات والكفاءة والمستوى في الاداء والعمل وكيفية معالجة الاوضاع الطارئة التي تحدث إضافة الى تنظيم برامج التدريب المتنوعة وإسناد المهمات وادارة العمليات من حيث تنمية الحس الامني وعناصر التحري وحل الازمات بطرق حديثة واساليب متطورة متبعة من خلال التنسيق المشترك بين الاجهزة الامنية بمختلف القطاعات بوجود تخطيط مسبق وشامل يتناغم مع كل المتطلبات والمناهج والخطط من اجل الخروج بضمانات ونتائج ايجابية مبنية على روح التعاون المشترك.

وعليه، كان لابد من انشاء مراكز تدريبية واساليب تقنية حديثة تتلائم مع مبدأ العمل بمفهوم التطوير الامني والتدريب وإيجاد برامج تدريبية ومراجعة الوسائل والمناهج التقليدية ورفع المستوى النظري والعملي لأفراد المؤسسات الامنية والعمل على تنفيذ برامج تدريبية تتعامل مع التطورات الالكترونية الحديثة والتقنيات اللازمة بالطرق التي تدعم المبادئ العلمية المساهمة في الارتقاء والتطوير بمختلف المناهج للتوصل الى دور شامل وفعال لبناء اجهزة الامن بالطرق الحديثة.
يعتبر اسلوب التدريب في مجال العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب عنصرا مهما ومن اساسيات القواعد والمبادئ التي تدعم الحفاظ على الأمن ومعالجة كافة الأوضاع من أعمال خطف طائرات أو احتجاز رهائن أو عمليات تفجير مع استخدام برامج التطوير الحديثة من حيث انه لا يقتصر او يتوقف على التعليم الاداري او البدني فحسب، بل على اسلوب ومنهج حديث يتلاءم مع المستجدات فهو يلعب دوراً مهماً في اختيار العناصر الجيدة وإيجاد برامج مختلفة تؤهل عمل الافراد والعناصر الامنية.
كان الأردن السباق في هذا المجال فتم إنشاء مجمع الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة وهو مكرس لتدريب القوات الخاصة وأجهزة مكافحة الإرهاب كذلك الشركات العاملة في مجال الحماية من جميع أنحاء العالم و يحتوي على كل المقومات والوسائل والأدوات للتدريب: قرية وهمية ، مناطق سكنية للتمارين على القتال في المدن، مبان حكومية، مجمع سفارة ، ساحات القيادة والرماية وحتى طائرة Airbus A300 مع أهداف لمحاكاة سيناريوات إحتجاز الرهائن والإفراج عنهم.
إنه مشروع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني القائد السابق للقوات الخاصة الذي أدرك أهمية العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب في القرن الواحد والعشرين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأراد من الأردن أن يكون رائدا في التدريب على هذه الأنواع من الحروب. بناء على النجاح الذي لاقاه المركز الأول، افتتحت الولايات المتحدة الأميركية بالإشتراك مع الحكومة الأردنية مركزا إقليميا جديدا للتدريب على مكافحة الإرهاب تابعا للاكاديمية الاردنية لتدريب الدرك وهو يتضمن التدريب على ادارة الازمات وانقاذ الرهائن ومعالجة العبوات الناسفة والحد من حوادثها اضافة الى الأمن السيبراني. بحسب السفارة الأميركية في عمان، فان هذا البرنامج اقام العام الماضي نحو 325 دورة تدريبية وورشة عمل واستشارة تقنية ل 6881 مشاركا من 46 دولة.
إن تجربة الأردن وغيرها من الدول في ما خص التصدي للإرهاب بأساليب وتقنيات حديثة أثبتت فعاليتها على كافة الصعد لكن المؤكد في هذا الصدد هو أنه وللتخلص من هذه الظاهرة، لا بد من حل المشاكل السياسية وتثقيف الشعوب وإرساء الديمقراطية كونه في النهاية وكما دلت الأحداث الأخيرة لا أحد بمنأى عن تداعيات العمليات الإرهابية مهما ابتعد أو قرب أو اعتقد أنه محصن ضدها.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
DIESEL POWERED SUBMARINES UPDATE
Submarines are the ultimate "stealth" naval vessel able to operate out of sight and launch surprise attacks on enemy surface vessels or approach enemy shores unseen on covert reconnaissance mission.
...
<< read more