ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
Sept 17
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
الصناعة الدفاع الألمانية في ازدهار
تلعب صناعة الدفاع الالمانية دورا بارزا في الاقتصاد الالماني، وتضم قطاعاتها الرئيسية صناعات الجو- فضائية، والعربات المدرعة والدبابات، والمدافع والذخائر بالاضافة الى بناء السفن. ومع ان المانيا لا تواجه تهديدات عسكرية تقليدية مهمة، لكنها كالكثير من الدول لا تتجاهل الاخطار الارهابية. ازدهرت صناعة الدفاع الالمانية خلال السنوات الاخيرة، كما تنامت وتعززت عمليات الدمج والمشاريع المشتركة والتعاون الصناعي على المستوى العالمي مما سمح للشركات بولوج الاسواق الكبيرة بنجاح ملحوظ. وقد ساهمت لدرجة كبيرة في هذا النجاح، التشريعات الجديدة في المانيا والتي أمنت الحماية للتكنولوجيا الالمانية.
جاء قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي ليُعزّز فكرة سياسة الدفاع الأوروبي المشترك، وهذه المرة عبر إنشاء صندوق مالي لدعم وتعزيز المشاريع والصناعات الدفاعية بصورة أقوى والوصول إلى استراتيجية لمواجهة التحديات الكبيرة.

ويبدي خبراء اقتصاديون تشجيعهم لهذه الخطوة القاضية باندماج الشركات في مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وإنشاء لوبي الصناعات الدفاعية، من خلال إجراء تغييرات جوهرية في سياسات الشركات وذلك بهدف توفير الأرباح والحدّ من الإنفاق واعتماد قواعد تصدير أسهل، استجابة لأزمة الاتحاد الأوروبي بعد الاستفتاء البريطاني. وقد بوشر العمل على هذه الخطة منذ فترة وظهر ذلك عبر قيام عدد من شركات تصنيع الأسلحة في كل من فرنسا وألمانيا مثل نكستر وكروس مافاي فيغمان بعرض منتجاتهما في جناح مشترك، بعدما أنشآ معاً شركة قابضة في ديسمبر/كانون الأول الماضي. ويشير خبراء إلى أن الشركات المصنّعة لنظم الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، تطالب منذ سنوات الحكومة الاتحادية في المانيا، بالموافقة على المزيد من الصادرات، لكون الطلب على السلاح في ألمانيا ودول حلف الأطلسي أقلّ من السابق، نتيجة الانخفاض في ميزانيات الدفاع وزيادة المنافسة الدولية لما تشكله هذه الصناعة من رافد قوي للناتج المحلي.

في المقابل، تتعرّض هذه النظرة التي تنادي بخفض المراقبة على تصدير الأسلحة لهجوم من قبل بعض النقاد الألمان الذين وصفوها بالخطرة كونهم يؤمنون بأن تصدير المزيد من السلاح يعني مزيداً من الحروب والمهاجرين.

تُبيّن التقارير أن وضع شركات الدفاع الألمانية جيّد بشكل عام وهي تحقق نجاحاً باهراً على المستوى العالمي، إذ وصلت صادراتها إلى مستويات قياسية جديدة وحققت أرقاماً مرتفعة. ووفقاً للتقارير المتوفرة وصلت صادرات الأسلحة إلى 7.86 مليارات يورو في العام 2015، مقارنة مع 3.97 مليارات يورو في العام 2014 كما وأن الحكومة أقرّت صادرات أسلحة بقيمة 4.03 مليارات يورو في النصف الأول من العام 2016، في مقابل 3.46 مليارات في الفترة عينها من العام 2015.

أما على الصعيد الداخلي وفي خضم التهديدات الأمنية العالمية خاصة على الحدود الشرقية لأوروبا غيرت الحكومة الألمانية من سياسة عصر النفقات العسكرية الذي اعتمدتها في السنين الماضية وظهر ذلك جليا في ميزانية العام ٢٠١٧ التي تلحظ ٧.١ مليار يورو إضافي أي زيادة ٦،٨% على الإنفاق المقرر. وبموجب تلك الإقتراحات، حصلت القوات المسلحة على ٣٦.٦١ مليار يورو في العام ٢٠١٧ فيما حصلت في العام الماضي على ٣٤.٢٩ مليار يورو فقط. وفي هذا الإطار قال وزير المالية إن هناك حاجة لتركيز الميزانية الفدرالية على الأمن الخارجي والداخلي. وفي كانون الثاني الماضي، أعلن عن خطة لاستثمار ١٣٠ مليار يورو في التسليح والأبحاث والتطوير حتى العام ٣٠٢٠ بما فيها زيادة العديد الذي يمكن أن يتخطى ١٧٩٠٠٠ مع خلق ٧٠٠٠ وظيفة عسكرية و٣٠٠٠ أخرى مدنية.

يعزو الكثير من الخبراء أسباب رواج سوق الأسلحة الألمانية إلى الآلية المعتمدة من قبل الحكومة الاتحادية، التي تقوم على التنسيق بين الوكالات ووضع أولويات البحوث والتكنولوجيا والسياسة الصناعية العسكرية في صلب اهتماماتها وكذلك دعم الصادرات والتعاقدات مع وزارات الدفاع حول العالم، بالإضافة إلى تطوير عدد من الأبحاث والمشاريع بشكل مشترك مع عدد من الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا. كما تساعد الحكومة الشركات للمشاركة في معارض الأسلحة حول العالم للترويج لصناعاتها فضلاً عن استفادة الشركات من مساعدات التصدير.

بالرغم من الإنتقادات التي توجه إلى الحكومة الألمانية من قبل بعض السياسيين والمنظمات الحقوقية التي تعتبر أن عددا من الدول المستوردة للسلاح تنتهك حقوق الإنسان وتطالب السلطات بعدم بيعهم أسلحة تعتبر الدول العربية سوقا مهمة للأسلحة الألمانية ومنها المملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان ودولة قطر وتسلمت مصر مؤخرا الغواصة الثانية من ضمن صفقة عدة غواصات.

احتلت ألمانيا في العام 2015 المرتبة الثالثة على مستوى العالم في تصدير الأسلحة وجاءت الدول العربية في صدارة الدول المستوردة. وتبين الأرقام أن 29 في المائة من صادرات الأسلحة بيعت إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع توقّعات بإن ترتفع إلى 40 في المائة في العام 2018. وصُنفت المملكة السعودية من أكبر المستوردين للأسلحة والعتاد العسكري الألماني، تلتها كل من الجزائر ومصر وقطر.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
EXTENDING LIFE IN THE AIR
There can be no doubt that defence planners today are facing an increasing challenge in trying to decide how to sustain their air fleets into the future at a time when new aircraft have become very expensive to purchase, a ...
<< read more