ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
Oct 17
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
القوات الإماراتية على مشارف الحديدة
شكلت الهجمات الأخيرة على السفن من السواحل اليمنية من قبل القوات المتمردة على الحكومة الشرعية إنذارا للبحرية الدولية والقوات العاملة ضمن التحالف العربي بأن عدم الإستقرار والعصيان المسلح الذي يجري على سواحل بعض الدول قد يمتد بسهولة لتشمل آثاره وتداعياته المدى البحري.
في الأول من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي تعرضت السفينة سويفت التابعة لشركة الجرافات البحرية الوطنية المملوكة من أبو ظبي لإصابة مباشرة من صاروخ مضاد للسفن أطلقه الحوثيون من منشأة ساحلية عندما كانت تبحر في مضيق باب المندب في مهمة إنسانية لنقل مساعدات طبية ومؤن للشعب اليمني نتج عنها أضرار جسيمة. وبعد حولي أسبوعين تعرضت أيضا الفرقاطة الأميركية حاملة الصواريخ مايسون والسفينة المرافقة بونسي لإطلاق صاروخين من السواحل اليمنية بينما كانتا في المياه الدولية . وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر أطلقت الفرقاطة الأميركية صواريخ توماهوك على مركز رادار يديره الحوثيون في اليمن. وآخر حادث حصل في البحر الأحمر عندما هاجمت زوارق سريعة صغيرة الفرقاطة المدينة التابعة للبحرية السعودية مقابل مرفأ الحديدة الذي يديره الحوثيون على الساحل اليمني مما أدى إلى مقتل بحارين وجرح ثلاثة .


هذه الهجمات أعطت إشارة واضحة إلى مدى خطورة التهديد الذي يواجه السفن الحربية والتجارية التي تعبر مضيق باب المندب الذي يعتبر من أحد المضائق الأكثر حيوية في العالم وأكدت على ضرورة مراقبة السواحل اليمنية من أجل حماية السفن العابرة من الصواريخ التي باتت تستعمل في الحروب التقليدية وغير المتناسقة وبعد أنتشار اللاعبين الخارجين والمتمردين عن سلطات أية دولة وكذلك الحماية من القوارب الصغيرة والسريعة التي تهاجم السفن بأعداد كبيرة ومن عدة اتجاهات مما يؤدي إلى صعوبة الدفاع عنها. وهذا ما دعا إلى تجهيز المراكب البحرية العسكرية بكافة أنواع الدفاعات السلبية والإيجابية من مستشعرات وأسلحة وتدابير مضادة ونظم قيادة وسيطرة لمواجهة هذه الإعتداءات.
ولكن هذا التطوير في الأسلحة البحرية لحماية المضائق سيكون دون جدوى في حال بقيت السواحل والمرافىء بيد المتمردين، ومن هذا المنطلق واصلت قوات الشرعية اليمنية وقوات التحالف العربي عملية الرمح الذهبي التي تهدف إلى تأمين الملاحة الدولية في منطقة جنوب البحر الأحمر وحرمان الميليشيات من السلاح المهرب عبر منفذي المخا وذباب وتضييق الخناق على الميليشيات في غرب مدينة تعز وشمالها وقطع طريق إمداد الميليشيات الرابط بين الحديدة وتعز. وبالفعل فقد تكللت هذه العملية بالنجاح وتم تحرير المخا الذي شكل علامة فارقة في سير العملية القتالية كون مدينة المخا تتميز بأهمية استراتيجية لقربها من باب المندب وتحكمها في الطرق البرية المتجهة إلى تعز والحديدة وقد استغلها الإنقلابيون طيلة الفترة الماضية في عمليات تهريب الأسلحة. كما يفتح هذا الإنتصار عدة محاور منها طريق المخا - الحديدة الدولي وطريق تعز - الحديدة ومحور يتجه شرقا باتجاه مدينة تعز.
إن إعادة ميناء المخا للعمل سوف يفتح خط إمداد بحري جديدا وسريعا لقوات التحالف وقريبا من الجبهة بدلاً من ميناء عدن، وعلى الجانب الآخر سوف يزيد من تشتت قوات الإنقلابيين ويؤكد بعض المحللين العسكريين أن عملية الرمح الذهبي وتحرير المخا بالكامل نقلة مهمة في سير المعارك إذ أن السيطرة على ميناء المخا الإستراتيجي يضع الميليشيات في مأزق كبير كونه يحرمهم من أهم منفذ كانت تستخدمه في تهريب الأسلحة واستهداف الملاحة الدولية.
إن انتصارات الجيش الوطني اليمني والمقاومة أسهمت في فرض واقع جديد على الأرض سيفرض نفسه على أي حل سياسي أو أي مبادرة دولية. وهذه الإنتصارات لم تكن لولا مساعدة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة التي أشاد الخبراء بدورها في التخطيط وتنفيذ عملية تحرير مدينة وميناء المخا وتنظيفهما بعد ذلك من آلاف الألغام التي زرعها الحوثيون في محاولة عرقلة تقدم القوات الوطنية. فالإمارات العربية لم تبخل يوما بالغالي والرخيص في حرب اليمن من أجل إعادة الشرعية والأمن إلى هذا البلد. فمن تحرير المكلا من مقاتلي تنظيم القاعدة وتحرير عدن وإعادة مطارها للعمل والمساعدات الإنسانية والشهداء الذين قدمتهم في سبيل هذه القضية المقدسة وأخيرا وليس آخرا تحرير المخا فإن كل هذه التضحيات لن تثنيها عن متابعة المهمة التي نذرت نفسها من أجلها.
لا شك أن عزل الميليشيات جغرافيا من خلال حرمانها من السيطرة على الموانىء التي تزودها بالموارد المالية والأسلحة المهربة سيسرع في إنهاء الحرب ومعركة المخا ما هي سوى مقدمة لاستعادة ميناء الحديدة وبالتالي إبعاد الخطر عن مضيق باب المندب الذي ما دأب الإنقلابيون على استخدامه كورقة ابتزاز للمجتمع الدولي.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
ARMOURED PERSONNEL CARRIERS AND INFANTRY VEHICLES

Transporting infantry soldier safely into battle zones has long been an important role for armoured fighting vehicles (AFVs).

Armies used to draw a distinction been tracked AFVs , known as infantry fighting v ...
<< read more