ABOUT US MEDIA DATA SUBSCRIPTION ARCHIVE CONTACT US INTERNATIONAL EVENTS
June 17
 
  Published by Dar Assayad Arab Defence Journal
Highlights   المعلوماتية العسكرية تكنولوجيا الدفاع حول العالم العالم العربي تحديث السلاح الافتتاحية رسالة الناشر
تطوير الطائرات الصغيرة دون طيار

بقلم ريتشارد غاردنر
اذا راودت الشكوك البعض حول شعبية الطائرات الصغيرة غير المأهولة المشغلة عن بعد، فان بحثا صغيراً عن موردي أجهزة التصوير أو هواة التصوير عبر شبكة الانترنت سيظهر حتما وجود عدد كبير من المركبات الجوية المسيّرة عن بعد العاملة بالكهرباء من كل الاحجام والاشكال.
تتوفر هذه المركبات على شكل طوافات كبيرة، اخرى رباعية فائقة التطور وبعضها يأتي على شكل منصات UAV ذات اجنحة دوّارة تجهز جميعها بكاميرات رقمية/فيديوية خفيفة الوزن، كما ان اسعار هذه الأجهزة رخيصة جدا بحيث يسهل على الشارين الحصول على واحدة تمكنهم من مشاهدة الافلام ثلاثية الابعاد التي كانت سابقا ذات تكلفة عالية من الطوافات المأهولة بالرغم من وجود قيود على المكان الذي يمكن استخدامها ضمنه لتجنب التصادم مع الطائرات المأهولة او احداث ضرر ما في أملاك الناس على الارض.


يعتبر السوق الجديد هذا في طليعة قطاع الطائرات دون طيار الضخم لكن تطورا سريعا حصل على المنصات الصغيرة، الثابتة والموثوق بها فتح آفاقا جديدة نحو قدرات وخدمات تساعد الى حد كبير في ايجاد قدرات دفاعية متطورة لقوات الامن وللمشغلين التجاريين الذين يستخدمون مثل هذه المنصات لتنفيذ مهام روتينية كفحص الطاقة وانابيب النفط، عمليات المسح الزراعية واستخدامات جيولوجية اخرى.
على عكس طائرات UAV العسكرية الكبيرة القادرة على العمل ما وراء مدى خط البصر، تنحصر الاتصالات عبر وصلات الاقمار الاصطناعية او الطائرات المأهولة في مدى عملها وقدرتها على التحمل لكنها مصممة لتوفير المعلومات في مدى قصير وبشكل خاص ضمن البيئات المعادية على غرار الحرب المدينية حيث تسمح بمراقبة الاماكن الخفية من دون حصول اي خطر على المشغلين المتواجدين على مقربة من المكان وقادرين على التفاعل بسرعة.
يكمن الفرق الكبير بين المركبات الجوية غير المأهولة العسكرية الصغيرة وما هو متاح تجاريا في المتانة الاضافية المستخدمة ضمن UAV المصممة وفقا لميزات عسكرية. يمكن للمنصات الكبيرة حمل مستشعرات عدة بما في ذلك أجهزة تصوير ذات رؤية ليلية منخفضة الضوء تعمل بالاشعة تحت الحمراء قادرة على نقل الصور في الوقت الحقيقي للمشغل.
تستطيع بطاريات (Li) القابلة لاعادة شحنها الاجدد توفير ما يفوق الساعتين من العمل المتواصل للطائرات غير المأهولة الصغيرة العاملة بالطاقة الكهربائية. تساعد وحدات اعادة الشحن في الحفاظ على الاتاحية العالية لكن معظم هذه الطائرات الصغيرة تأتي ضمن حزمة محمولة باليد تسمح للمشغل في التنقل بسهولة سيرا على الاقدام او ضمن مركبات صغيرة. تتوفر ايضا حزم بطاريات اكبر تشمل حقائب خاصة للمركبات القابلة للفك ولأجهزة تحكم متينة تحمل باليد. يعاد تركيب المركبات في غضون دقائق معدودة حيث تحضر للطيران. تتطلب هذه الامور خضوع المشغلين لدورات تدريبية بهدف الوصول الى اقصى مستوى من القدرة على الطيران واستخدام UAV ولاعدادهم على ضرورة تجنب نقاط الضعف والمخاطر ذات صلة مثل خطوط الهاتف والكهرباء، المركبات والطوافات المحلقة على علو منخفض.
بسبب القيود المفروضة على قدرة تحمل الطيران للمركبات الجوية غير المأهولة الصغيرة العاملة بالطاقة الكهربائية لدى نشرها في دور ثابت مثل المراقبة فوق قاعدة معينة او مكان استراتيجي هام، تستطيع المركبات الجوية غير المأهولة المربوطة ان تتزود بوصلات بيانية للمستشعرات وطاقة سلكية لتبقى دون حراسة في الجو لفترات طويلة.
تجد العديد من التطبيقات العسكرية والامنية الجديدة المرتبطة بطائرات drones في كل الاوقات. ومقارنة مع تكلفة الزوارق الصغيرة خاصة التجهيز، الطوافات او طائرات الدورية الخفيفة، يمكن نقل هذه التطبيقات بقليل من التجهيزات عند تعذر المساحة، فهي لا تحتاج الكثير من حيث الترتيبات الخاصة للاطلاق او الاستعادة كما تؤمن هذه المركبات غير المأهولة قدرة مراقبة جوية فعالة ولكن غير تطفلية. لدى استخدامها من قبل القوات البرية، قد تستخدم الطائرات الصغيرة غير المأهولة على مستوى الفرق لرؤية ما وراء التلال او ما هو خلف المباني او فوق الشجر لمراقبة ما يوجد تحتها. ولان هذه الطائرات تتميز بصغر حجمها والتقنيات الصامتة فيها إبان العمليات، يمكن استخدامها دون ان يلحظ ذلك أحد.
تشبه بعض الاجهزة غير المأهولة ثابتة الجناح خفيفة الوزن الطيور الكبيرة لدرجة انه يصعب تمييزها عن الطيور الجارحة المحلقة.
من السهل نسبيا تصميم الطائرات الصغيرة drones، تصنيعها وتشغيلها فمئات المركبات الجوية هي في الخدمة بتصاميم ونماذج مختلفة في جميع انحاء العالم. يختار الزبون طائرة UAV التي تلائمه وفقا لكلفتها، ميزاتها وآدائها. تطلق بعض UAV الصغيرة يدويا وتعود الى الارض من خلال المزلق او الارجل في حين ان مركبات اخرى تطلق من على متون عربات صغيرة او بواسطة المنجنيق ومن بين هذه المركبات غير المأهولة ثابتة الجناح تطلق باليد Desert Hawk III من Lockheed Martin تزن ٧ كيلوغرامات. لهذه الاخيرة مركبة جوية اخرى غير مأهولة اكبر من حيث الحجم لكنها تطلق بواسطة المنجنيق نوعها Stalker وتملك خلية للوقود، قادرة على البقاء في الجو في نسختها المحدثة لاكثر من سبع ساعات.
وبدورها، تعد Aerovironment رائدة في مجال الطائرات الكهربائية دون طيار الصغيرة التي تطلق باليد وتشمل Puma، Wasp III، Pointer، Raven و Dragon Eye.
قدمت الشركة البريطانية Blue Bear طائرتها الصغيرة دون طيار ثابتة الجناح Blackstart حيث شاركت في تمارين Unmanned Warrior التي حصلت مؤخرا بقيادة البحرية الملكية. تضم هذه المركبة القادرة على البقاء في الجو مدة ٩٠ دقيقة، جهاز تخطيط للمهام حدّد وإكبس اوتوماتي متطور يعمل مع محطة تحكم ارضية ولا يتطلب اي تدخل بشري لتسييره لدى الاطلاق والهبوط. تطير البرمجيات المركبة وتشير تلقائيا الى المستشعر مزدوج المحور حيث برمجه المشغل لمشاهدة الهدف على الرغم من ان اجهزة الاستشعار يمكن توجيهها يدويا اذا لزم الامر. يسمح نسق الحالات الطارئة للمركبة الجوية غير المأهولة في العودة الى مكانها او قاعدتها الاساسية او في التلكؤ في الانطلاق. تتاح تغذية الصور الفيديوية كاملة الحركة كما انه يمكن اختيار الصور الفردية من خلال استخدام اجهزة التصوير العاملة بالاشعة تحت الحمراء باعتبارها خيار.
تأتي المجموعة الكاملة للمركبة الجوية، محطة التحكم الارضية، الشاحن وقطع الغيار ضمن حقيبة محمولة يدويا. باستطاعة التصاميم متعددة الدوار والطوافات الرباعية بشكل خاص العمل من اي مكان كما ان عملية الاقلاع والهبوط تكون مؤتمتة من خلال استخدام شاشة عرض لمسية متينة. تقدم المستشعرات الكهربصرية ميزات تصوير ليلية نهارية وتغطية فيديوية الى جانب خصائص تكبير وتوسيع الزاوية عالية الوضوح وفقا لحاجات المهام. قد يستخدم المشغلون الصور المنقولة لتطيير الطائرة دون طيار كما ان عناصر الاهتمام تسجل بغية تحليلها او توزيعها لمركز التحكم أينما كان. تقدم بعض التصاميم ايضا قدرات طيران آلي مبرمجة مسبقا.
تجدر الاشارة الى ان قوات حرس الموانىء والقواعد العسكرية يمكن تعزيزها من خلال استخدام طائرات UAV لتوسيع نطاق مراقبة القوات المحلية او للتحقق سريعا من القوارب، السفن او مركبات السطح المشبوهة.
وعلى نحو متزايد، تستخدم الطائرات الصغيرة دون طيار التي تنقل سفن خفر السواحل ومراكب بحرية اخرى لعمليات التفتيش القائمة على المدى القصير والمرتبطة بالزوارق الصغيرة التابعة للقراصنة، لنقل المهاجرين غير الشرعيين او المهربين. تصنف شركة Aeryon Labs على انها رائدة عالميا في توريد المركبات الصغيرة الجوية غير المأهولة وخصوصا الطوافات الرباعية للزبائن في اكثر من ٣٥ دولة حول العالم.
تنشط في السوق الدولية اليوم طوافات صغيرة غير مأهولة على غرار Skeldar V-200 من Saab وS-100 Camcopter من Schiebel التي هي في الخدمة ضمن القوات الاماراتية بالاضافة الى طائرة AR-1T الجديدة من شركة Aselsan التركية. لهذه الاخيرة تصاميم جديدة ونماذج عدة طورتها الصين، روسيا والهند.
يمكن لسفن السطح المشغلة عن بعد، المتمتعة بميزات سطح طيران دون عائق، ان تجهز ايضا لتحمل طائرات دون طيار قادرة على الاقلاع ومراقبة المركبة المشبوهة لتأكيد ما اذا كانت مركبة تنفيذ مهاما روتينية او انها هدف معاد. طورت شركة Lockheed Martin الطوافة الرباعية Indago-2 المجهزة للاستخدام التجاري والسلامة العامة او العسكرية. انها طوافة خفيفة جدا ما دون الخمسة ارطال مع حمولة ويمكن نشرها في حقيبة ظهر مع شاشة تحكم لمسية مع الاشارة الى ان كل وصلات البيانات الرقمية مشفرة كما ان الوصلات الراديوية لديها خيارات عسكرية. تعمل Indago-2 في كل الظروف المناخية مع قدرة تحمل تفوق ال ٥٠ دقيقة فضلا عن ان قدراتها المرتبطة بما وراء المدى البصري قابلة للتمدد لتصل الى ٤ كلم. اما في ايطاليا، يشتهر تصميم الطوافة الرباعية IA-3 Colibri من IDS الخاصة بمهام المراقبة، وفرض القانون وعمليات البحث والانقاذ. تتمتع هذه الطائرة بقدرات الحمولة المزدوجة كما انها برمائية مما يسمح لها في تأدية مهام المراقبة التحمائية. تصل قدرة تحملها على الطيران الى ما يفوق ال ٤٠ دقيقة. بفضل اذرعها الدوّارة القابلة للطي، يسهل نشر IA-3 Clibri كما انها مقاومة للصدمات نظرا لهيكلها المكون من الياف الكربون.
بما ان استخدام الطائرات الصغيرة دون طيار ارتفع بشكل متزايد لذا فان النظم المستخدمة على متن هذه المركبات تطورت ايضا. بدوره، قدم المعرض التجاري ومؤتمر الطائرات غير المأهولة الكندي الذي أقيم في Edmonton، Alberta عرضا نوعيا لاحدث الطائرات الصغيرة دون طيار بالاضافة الى الخدمات ونظم الدعم التابعة لها اشارة الى ان كندا تعد واحدة من الدول الرائدة في ابتكار نظم UAV.
الى ذلك، سمح تصغير المستشعرات، وحدات الطاقة ونظم التحكم بتطوير طائرات UAV الصغيرة المدمجة بالكامل بحيث يمكن ربطها باشارات GPS كما يمكن تحميلها بالبيانات الخاصة بالملاحة والتضاريس المحلية.
اجريت العديد من الابحاث، التطويرات والتقييمات ضمن نطاقات مجهزة ومجالات جوية خاصة بالملاحة في Alberta. يعتبر Foremost UAS Range مركزا خاصا لتطوير حمولة UAS وتطويرات مرتبطة بالاتصالات وخصوصا في ما يتعلق بالطيران القائم ما وراء خط البصر. يستخدم مركز R&D الحالي طائرات UAV صغيرة قادرة على القيام بعمليات ذاتية على مستويات عالية. فبمجرد تحميل المهام المحدثة، تستطيع UAV الاقلاع وتطبيق نموذج طيران محدد مسبقا يغطي المنطقة المختارة لترسل بعدها البيانات الى مشغليها وتعود تلقائيا الى قاعدتها بعد اتمام المهمة.
يهدف التركيز الاكبر في الابتكارات الجديدة الى السماح لعمليات طائرات UAV في التوسع والتمدد الى حدود ما وراء خط البصر بأمان وبعيدا عن الحواجز الثابتة والمتحركة.
واجهت عمليات دمج بيانات الموقع GPS وميزات الاخطار المحلية والجغرافية المرقمة على غرار الجبال، التلال، المنحدرات، الغابات، المباني، اعمدة الكهرباء، اسلاك الهاتف والصواري تحديا تكنولوجيا الا ان كل هذه المميزات اصبحت اليوم متاحة حتى على طائرات UAV الصغيرة. وفي الوقت الذي يسهل فيه مراقبة المخاطر الثابتة بهدف الحد من خطر وقوع تصادم في الجو مع طائرة تحلق على ارتفاع منخفض، خضعت العديد من نظم الانذار الى تجارب. ستصبح هذه النظم إلزامية لعمليات UAV القائمة ما وراء عمليات خط البصر. فمثلا عندما تتنبأ برمجيات النظام باقتراب طائرة من مسار الطائرة دون طيار، تأخذ هذه الاخيرة تلقائياً الاجراءات اللازمة من خلال زيادة ارتفاع طيرانها على الفور.
تجري حاليا اختبارات عدة في كل من كندا والولايات المتحدة الاميركية فوق مناطق مشغلة عن بعد لبرهنة هذه النظم لكن قواعد المصادقة على العمليات الامنة الخاصة بطائرات UAV الصغيرة تخضع للتشديد عليها في اوروبا واميركا الشمالية ذلك في اعقاب زيادة عدد الحوادث الوشيكة التي تشمل UAV والطائرات التجارية.
فضلا عن ذلك، يهدف جزء من تطوير النظام النشط وطيران الاختبار الى ضمان ان UAV الصغيرة قادرة على الاستجابة الى نداءات تجنب الارتطام مع طائرات اخرى. قد يبدو هذا صعبا نوعا ما بسبب صغر الطائرة دون طيار وقد يصعب على الطيار رؤيتها من قمرة طائرته.
تلقى الطائرات الصغيرة دون طيار تقديرا كبيرا نظرا لقدرتها على تأدية مهام المراقبة وتعد موضوع اهتمام لدى وكالات الامن المحلية والعسكرية . توفر Meggit Target Systems، مركزها Medicine Hat في كندا نظما غير مأهولة للتدريب الجوي والسطحي ويشمل ذلك منصات ونظم تسجيل لتقييم نظام السلاح واطلاق النيران.
انتج التطوير الجديد في هذا المجال نظام Mosquito، وهو عبارة عن طوافة صغيرة دون طيار تزن ٤٢٠ رطلا مع اضافة ١٠٠ رطل حمولة. تستخدم هذه الطائرة ضمن الجيش الاميركي وغيره من الزبائن فهي ذات تكلفة مجدية كما انها تعد هدفا لتدريب طياري الطوافات واطقم الدفاع المتواجدين على الهدف في قتال الطائرات ثابتة الجناح. قد تضم حمولتها مستشعرات فيديوية وIR، معدات تسجيل، حاضنا ليزريا وشهبا. في حين ان مركبات UAV تميل الى جذب اكبر قدر ممكن من الاهتمام، تشكل التطورات في هذا المجال محط انظار العالم. دخل احتمال UAV تحويل المهام الامنية والعسكرية اليومية عصرا جديدا واصبح كل فرد متواجد في سلسلة القيادة والتحكم من اصغر جندي الى اكبر ضابط قادرا على الحصول على بيانات المراقبة الاجدد في حد ادنى من حدوث اي خطر بشري وبكلفة اقل بكثير من الحلول التقليدية.
 
 
المواضيع الاكثر قراءة
HIGHLIGHTS
BIZJETS FOR THE MILITARY
The availability of commercial aircraft for business use dates back to the earliest days of civil aviation, where large corporations and wealthy individuals discovered that aircraft built for airline use could also provide ...
<< read more