في السنوات الماضية كانت هناك نقطة تقاطع طبيعية تفسح فيها الطوافات المسلحة مجالاً لطائرات الهجوم الخفيفة الأسرع والأثقل تسليحاً. وكان ينظر للطوافات المسلحة على انها عالية التجاوب في التعامل مع المتطلبات لتأمين دعم للنار للقوات البرية التي هي بحاجة للمساعدة السريعة. وهذا الشكل من الدعم الجوي القريب كان عادة كافياً تماماً بالنسبة لغالبية النزاعات المدينية او اوضاع الحرب المحدودة. وقد طورت الأسلحة لتمكن القذائف الصاروخية والصواريخ الخفيفة الوزن التي تطلق جواً، او الرشاشات الثقيلة والمدافع الصغيرة التي تطلق النار بسرعة، ان تستعمل لتصيب بدقة وتحدث اصابات كاسحة في مواقع العدو. لكن الثقة في استعمال الطوافات للدعم الجوي القريب في مناطق تحتشد فيها عناصر العدو بكثافة وتتحرك بسرعة بدأت تتغير بعد الحادث المشؤوم لإسقاط طوافة (Black Hawk) في الصومال. وهنا تمكنت كثافة النار الارضية العالية المركزة من اسقاط طوافات المنافع المسلحة التي كانت مكلفة بمهمة تأمين النقل الجوي للقوات وبدعم للنار ايضاً. ان استعمال طائرات الهجوم الجوي التقليدية لم يكن مناسباً في هذه الحال، لأن هجوماً عالي السرعة كان يمكن ان يؤدي الى مستويات كارثية من اصابات المدنيين في بيئة مدينية تكثر فيها المباني.
حالياً، تستطيع مركبات جوية مسلحة دون طيار التغلب على بعض هذه الصعوبات بحيث تتمكن من استهداف ومهاجمة مراكز العدو باستعمال مستشعرات الكترونية - بصرية متقدمة وأسلحة موجهة بدقة من دون ان تعرِّض أطقم الجو البشرية للخطر على مستويات منخفضة خطرة. لكن هناك خيار آخر أخذ يزداد انتشاراً، فيما ترتفع تكاليف طائرات الهجوم النفاثة، والمركبات الجوية دون طيار. وهذا الخيار هو العودة الى استعمال الطائرات بجناح ثابت لمكافحة التمرد (COIN). فهي ذات تكاليف معقولة وفعالة وتجتذب اهتمام القوات الجوية حول العالم بازدياد.