تكنولوجيا الدفاع
خفض استهلاك وقود الديزل وانبعاثاته
طور الباحثون في جامعة (Purdue) الاميركية وشركة (Cummins Inc.) مقاربة متقدمة لحلقة تحكم مغلقة تمنع المحركات التي تعمل على الديزل من اطلاق كميات كبيرة من النايتروجين التي تسبب التلوث، عندما تدار على وقود الديزل الحيوي البيوديزل.
ان تشغيل محركات الشاحنات على مزيج من وقود الديزل الحيوي والديزل العادي يخفض كثيرا من اطلاق مواد متجزئة دقيقة او (Particulate) او سخام. وتطلق احدث المحركات الحديثة ومحركات الديزل الفعالة التي تدار بالديزل الحيوي ٤٠ في المائة مزيدا من أكاسيد النايتروجين في بعض الاحوال العملانية، كما ينخفض الاقتصاد في الوقود بنسبة تبلغ نحو ٢٠ في المائة.
يحتوي الديزل الحيوي، بخلاف الديزل العادي، على الاوكسجين. وقد اثبت الباحثون ان وجود الاوكسجين هو المسؤول عن معظم الانبعاث العالي من أكاسيد النايتروجين.

العامل الرئيسي الاخر يكمن في الابتكار الحديث الذي اطلق عليه اعادة تدوير غاز العادم، الذي يعيد توجيه انبعاث الغازات من العادم الى اسطوانات المحرك لخفض الانبعاثات. واكتشف الباحثون ان انبعاثات اوكسيد النايتروجين ترتفع بنسبة اعلى في المحركات المجهزة بتكنولوجيا اعادة تدوير غازات العادم مقارنة مع المحركات القديمة غير المجهزة بالتكنولوجيا المعنية. ومع ذلك، تبقى المحركات الاجد تطلق قدرا اقل من أكواسيد النايتروجين من المحركات القديمة.
يعالج البحث الحاجة الى خفض انبعاثات اكسيد النايتروجين على انواعه واستهلاك الوقود. ولذلك استعمل الباحثون في جامعة (Purdue) مختبرات (Ray W. Herrick) التي تستعمل محركا من شركة (Cummins) ذا ست اسطوانات، سعة ٧،٦ ليترات، ووحدة شائعة لتوليد الطاقة اكتشفت في شاحنات نقل صغيرة من نوع (Dodge Ram). وبذلك تمكن الباحثون من تحسين الاقتصاد في الوقود بمزيج الديزل الحيوي وخفض أكاسيد النايتروجين الى المستويات التي كانت عليه بالديزل العادي. وتمكنوا ايضا من الحفاظ على انخفاضات الديزل الحيوي العادية في انبعاثات المواد المتجزئة الدقيقة (Particulate)، بالمقارنة مع وقود الديزل العادي دون زيادة في ارتفاع صوت غازات العادم.
لا يزال الاقتصاد في الوقود يشكل معضلة مع ذلك، لان الديزل الحيوي يتضمن كثافة طاقة اقل بنسبة ١٠ الى ١٢ بالمائة. وهذا يعني الحصول على مسافة بالاميال بوقود الديزل الحيوي اقل بالمقارنة مع وقود الديزل العادي. وقد حسن الباحثون فعالية الاحتراق وتمكنوا من الحصول على مسافة بالاميال افضل من السابق، لكن ليس بالقدر الجيد مقارنة بوقود الديزل العادي.
لذلك، طور الباحثون تقنية تتحكم بالحلقة المغلقة تعتمد على علوم الفيزياء - ما يعني ان النظام يستعمل طرازات متقدمة لتعديل اوضاع المحرك ذاتيا بالاعتماد على اعادة التلقيم من المستشعرات.
ان معظم السيارات والشاحنات الجديدة مجهزة بمستشعرات اوكسجين في نظم عوادمها وبتصاميم تحكم الكترونية معقدة جاهزة، ما يجعل التقنية صالحة للاستعمال على المركبات الحالية ومستقبلا لتعديل اعادة مرور غاز العادم الانبعاثات في المحرك. ولذلك، جرب الباحثون وشبهوا بكثافة اربع نسب من مزيج الديزل الحيوي بالتركيز على وقود الصويا، وهو الديزل الحيوي الشائع الاستعمال في الولايات المتحدة. ويمكن ايضا استعمال تلك المقاربة على مواد ووقود محركات اخرى، بما فيها محركات متقدمة تعمل على الكاز وتدار بمزيج من الكاز والايتانول (ethanol). ولذلك قدمت جامعة (Purdue) براءة اختراع واحدة وبراءة احتياطية واحدة تتعلق بالتقنية.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   454 مرة   
 
 

  
 

Highlights| المعلوماتية العسكرية| تكنولوجيا الدفاع | حول العالم| العالم العربي| تحديث السلاح| الافتتاحية| رسالة الناشر|  Introduction| Subscription| Advertising| Contact US