العميد الركن الطيار م فوزي أبو فرحات
خلال شهر تموز"يوليو ٢٠٠٧، قام الرئيس الفرنسي "نيقولا ساركوزي"، بتكليف مجموعة من الخبراء لوضع تقرير يحدد السياسة الدفاعية الفرنسية المستقبلية. وبعد دراسة مستفيضة أنهت المجموعة تقريرها بعد اقل من سنة وذلك في حزيران"يونيو ٢٠٠٨.
وقد تكلم بعدها "ساركوزي" عن خمس وظائف استراتيجية كبرى للقوات المسلحة الفرنسية:
١ - المحافظة على مصادر مستقلة للمراقبة والاستخبار تكون في خدمة القرارات السياسية المستقلة. وبالتالي تُعتبر وظيفة "المعرفة واستباق الامور" من الاولويات المهمة.
٢ - المحافظة على قوة الردع النووية الفرنسية، لانها الضامنة للاستراتيجية الكبرى لفرنسا في كل الاوضاع المهمة الصعبة. وبالتالي وجوب تعديل مبادئ العقيدة المتعلقة بهذه القوة كي تغطي الفجوات الممكن ان تحصل في المستقبل كافة.
٣ - كما ان اجراء تعديل على العقيدة يجب ان يأخذ بعين الاعتبار حاجة الشعوب الاوروبية الى الحماية ضد الاخطار النووية، والشعاعية، والبيولوجية، والكيميائية. وهذه الحماية يجب ان تصبح من الاولويات الكبرى. كما يجب ان يتضمن هذا الامر نظما لاكتشاف اطلاق الصواريخ البالستية، ونظما هجومية ودفاعية، ونظما للانذار والدفاع المدني، اضافة الى مراجعة شاملة وتطوير مستمر لاساليب عمل المنظمات العسكرية والمدنية الفرنسية في ادارة الازمات وفي عملها المشترك، لا سيما في هذا العصر بالنسبة لمشكلة الارهاب.
٤ - تعزيز اهمية القدرة على انتشار القوات المسلحة الفرنسية، وذلك تسهيلا للتدخل السريع. وهذا بالنسبة الى المصالح الاستراتيجية الفرنسية في مناطق البحر الابيض المتوسط، والشرق الاوسط، والمحيط الهندي. مع الاشارة الى الاتفاق الطويل الامد المتعلق بالقاعدة البحرية الفرنسية في ابو ظبي في الامارات العربية المتحدة.
٥ - على القوات المسلحة الفرنسية ان تبني قدرات اكبر لاستباق الازمات والكوارث في الوقت الملائم، كما للمعالجة بعد التدخل. وهذا يتطلب دمجا اكثر فعالية مع القدرات المدنية، بالنسبة للعمليات المختلفة عن العمليات الحربية.
وعلى ضوء هذه الوظائف الخمس، حدّد "ساركوزي" التغييرات اللازمة على السياسة الدفاعية الفرنسية، على مختلف المستويات العسكرية والمدنيّة ومنها التشريعية. |