اسواق الطائرات المقاتلة
بقلم: ريتشارد غاردنر
لم يعد امام مستخدمي الطائرات الدفاعية الذين هم بحاجة الى استبدال مقاتلاتهم القديمة اي خيار مطلق فهم ليس لديهم فعلا مجموعة طائرات قتالية قادرة جدا ومجهزة جيدا معروضة فحسب، بل ان جميع اصحاب المصانع المعنيين هم في حالة يأس لايجاد زبائن تصدير لان طلباتهم المحلية شارفت على نهاية الانتاج، واغلقت التخفيضات الحكومية الخيارات على توسيع الانتاج. هناك، مع ذلك، ميزان يجب اخذه بالاعتبار ويمكن رؤيته في الشرق الاوسط حيث يطلب الزبائن صفقات صعبة، واصحاب المصانع المنافسة مصممون على ان يضعوا معا عروضا لها مغزى تجاري.
تجري احدى اكبر المنافسات الدفاعية الجوية في الامارات العربية المتحدة التي تبحث عن استبدال مقاتلاتها بمقاتلات من الجيل الجديد، لاسطولها المؤلف من ٦٠ طائرة من طراز (Mirage 2000). ولا تزال هذه الطائرات، التي بنيت في فرنسا فعالة جدا كطائرات معترضة للدفاع محليا والقيام بدوريات جوية قتالية مع خيار على التزود بالوقود جوا او تمديد مهامها بحمل خزانات وقود خارجية لالقائها بعد نفاد الوقود منها. وقد قررت الهند مؤخرا ان تقوم بتحديث اسطولها الخاص من طائرات (Mirage 2000) تحديثا رئيسيا. وان لدى فرنسا قاعدة مقاتلات عملانية في المنطقة، وكانت نشطة جدا دبلوماسيا في الترويج لطائرات (Rafale) من شركة (Dassault). وكان متوقعا في السنوات الثلاث الماضية ان تختار الامارات العربية المتحدة طائرات (Rafale) على نطاق واسع، وهي التي قد تتيح قدرة قتالية معززة كثيرا، وتواصل تعاونا دفاعيا وثيقا مع فرنسا التي كان ينظر اليها على انها تشكل شريكا بديلا للوجود الاميركي المهيمن. وقد بدا هذا على انه مقبولا من الموردين الاخرين للمقاتلات، الذين لم يشجعوا على طرح عروض بديلة ضد شركة (Dassault)، وظهر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في المعرض الجوي في دبي ان الامارات العربية المتحدة كانت تبحث عن عروض من موردي مقاتلات منافسين، بما فيهم شركات (Boeing) و (L. Martin) و BAE Systems/EADS. وقد رحب بعض الموردين المنافسين في البداية بهذا، ولكنهم خافوا من ان يكون ذريعة فقط لاقناع شركة (Dassault) بخفض اسعارها. الا ان القيمة المحتملة لهذا الطلب، حتى لو انه تضمن اقل من ٦٠ طائرة، كان مهما جدا. ولذلك قدمت ردود عروض مباشرة. ولا تزال المعركة على تزويد الامارات العربية المتحدة بمقاتلات جديدة في اوج حيويتها.
|